المعاجم

الفَرّ والفِرارُ: الرَّوَغان والهِرب. فَرَّ يَفِرُّ فراراً: هرب. ورجل فَرورٌ وفَرورةٌ وفَرَّار: غير كَرَّارٍ، وفَرٌّ، وصف بالمصدرْ، فالواحد والجمع فيه سواء. وفي حديث الهجرة: قال سُراقةُ ابن مالك حين نظر إِلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وإِلى أَبي بكر، رضي الله عنه، مُهاجِرَيْنِ إِلى المدينة فمرّا به فقال: هذان فَرُّ قريشٍ، أَفلا أَردّ على قريش فَرَّها؟ يريد الفارَّين من قريش؛ يقال منه رجل فَرٌّ ورجلان فَرٌّ، لا يثنى ولا يجمع. قالالجوهري: رجل فَرٌّ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، يعني هذان الفَرّان؛ قال أَبو ذؤيب يصف صائداً أَرسل كلابه على ثور وحشي فحمل عليها فَفَرَّت منه فرماه الصائد بسهم فأَنفذ به طُرَّتَيْ جنبيه: فَرمى ليُنْفِذَ فرَّها، فهَوى له سَهْم، فأَنْفَذ طُرَّتَيْهِ المِنْزَعُ وقد يكون الفَرُّ جمعٍ فارٍّ كشارب وشَرْبٍ وصاحب وصَحْبٍ؛ وأَراد: فأَنفذ طُرَّتيه السهم فلما لم يستقم له قال: المِنْزَع. والفُرَّى: الكَتيبةُ المنهزمة، وكذلك الفُلَّى. وأَفَرَّه غيرُه وتَفارُّوا أَي تهاربوا. وفرس مِفَرٌّ، بكسر الميم: يصلح للفِرار عليه؛ ومنه قوله تعالى: أَين المِفَرُّ. والمَفِرُّ، بكسر الفاء: الموضع. وأَفَرَّ به: فَعَل به فِعْلاً يَفِرُّ منه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لعدي بن حاتم: ما يُفِرُّك عن الإِسلام إِلا أَن يقال لا إِله إِلا الله. التهذيب: يقال أَفْرَرْت الرجلَ أُفِرُّه إِفْراراً إِذا عملت به عملاً يَفِرُّ منه ويهرب، أَي يحملك على الفرار إِلا التوحيد؛ وكثير من المحدثين يقولونه بفتح الياء وضم الفاء قال: والصحيح الأَول؛ وفي حديث عاتكة: أَفَرَّ صِياحُ القومِ عَزْمَ قلوبهم، فَهُنَّ هَواء، والحُلوم عَوازِبُ أَي حملها على الفرار وجعلها خالية بعيدة غائبة العقول. والفَرورُ من النساء: النَّوارُ. وقوله تعالى: أَين المَفَرُّ؛ أَي أَين الفِرارُ، وقرئ: أَين المَفِرّ، أَي أَين موضع الفرار؛ عن الزجاج؛ وقد أَفْرَرْته.وفَرَّ الدابةَ يَفُرُّها، بالضم، فَرًا: كشف عن أَسنانها لينظر ما سِنُّها. يقال: فَرَرْتُ عن أَسنان الدابة أَفُرُّ عنها فَرّاً إِذا كشفت عنها لتنظر إِليها. أَبو ربعي والكلابي: يقال هذا فُرُّ بني فلانٍ وهو وجههم وخيارهم الذي يَفْترُّونَ عنه؛ قال الكميت: ويَفْتَرُّ منكَ عن الواضِحات، إِذا غيرُكَ القَلِحُ الأَثْعَلُ ومن أَمثالهم: إِنَّ الجَوادَ عينُه فُرارُهُ. ويقال: الخبيثُ عينُه فرُارُه؛ يقول: تعرف الجودة في عينه كما تَعرف سنَّ الدابة إِذا فَرَرْتَها، وكذلك تعرف الخبث في عينه إِذا أَبصرته. الجوهري: إِن الجوادَ عينُه فُراره، وقد يفتح، أَي يُغْنيك شخصه ومَنْظَرُه عن أَن تختبره وأَن تَفُرَّ أَسنانه. وفَرَرْتُ الفرس أَفُرُّه فرًّا إِذا نظرت إِلى أَسنانه. وفي خطبة الحجاج: لقد فُرِرْت عن ذَكاءٍ وتَجْرِبةٍ. وفي حديث ابن عمر، رضي الله عنهما، أَراد أَن يشتري بَدَنَةً فقال: فُرَّها. وفي حديث عمر: قال لابن عباس، رضي الله عنه: كان يبلغني عنك أَشياء كرهتُ أَن أَفُرَّك عنها أَي أَكشفك. ابن سيده: ويقال للفرس الجواد عينه فِرارُه؛ تقوله إِذا رأَيته، بكسر الفاء، وهو مثل يضرب للإِنسان يسأَل عنه أَي أَنه مقيم لم يبرح. وفَرَّ الأَمرَ وفَرَّ عنه: بحث، وفُرَّ الأَمرُ جَذَعاً أَي استقبله. ويقال أَيضاً: فُرَّ الأَمرُ جَذَعاً أَي رجع عوده على بدئه؛ قال: وما ارْتَقَيْتُ على أَرجاءِ مَهْلَكةٍ، إِلا مُنيتُ بأَمرٍ فُرَّ لي جَذَعا وأَفَرَّت الخيلُ والإِبل للإِثْناءِ، بالأَلف: سقطت رواضعُها وطلع غيرُها. وافْتَرَّ الإِنسان: ضحك ضَحِكاً حسناً وافْتَرَّ فلان ضاحكاً أَي أَبدى أَسنانه. وافْتَرَّ عن ثَغْره إِذا كَشَرَ ضاحكاً؛ ومنه الحديث في صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: ويَفْتَرُّ عن مثل حَبِّ الغَمام أَي يَكْشِرُ إِذا تبسم من غير قَهْقَهَة، وأَراد بحب الغمام البَرَدَ؛ شبَّه بياض أَسنانه به. وافْتَرَّ يَفْتَرُّ، افتعل، من فَرَرْتُ أَفُرُّ. ويقال: فُرَّ فلاناً عما في نفسه أَي استنطقه ليدل بنطقه عما في نفسه. وافْتَرَّ البرقُ: تلأْلأَ، وهو فوق الانْكِلالِ في الضحك والبرق، واستعاروا ذلك للزمن فقالوا: إِن الصَّرْفةَ نابُ الدهرِ الذي يَفْتَرُّ عنه، وذلك أَن الصَّرْفة إِذا طلعت خرج الزهر واعْتَمَّ النبت. وافْتَرَّ الشيءَ: استنشقه؛ قال رؤْبة: كأَنما افْتَرَّ نشُوقاً مَنْشَقا ويقال: هو فُرَّةُ قومه أَي خيارهم، وهذا فُرَّةُ مالي أَي خِيرته. اليزيدي: أَفْرَرْتُ رأْسه بالسيف إِذا فلقته. والفَرِيرُ والفُرارُ: ولد النعجة والماعزة والبقرة. ابن الأَعرابي: الفَريرُ ولد البقر؛ وأَنشد: يَمْشِي بنو عَلْكَمٍ هَزْلى وإِخوتُهم، عليكم مثل فحلِ الضأْنِ، فُرْفُور قال: أَراد فُرَار فقال فُرْفُور، والأُنثى فُرارةٌ، وجمعها فُرارٌ أَيضاً، وهو من أَولاد المعز ما صغر جسمه؛ وعَمَّ ابن الأَعرابي بالفَرِيرِ ولد الوحشية من الظِّباء والبقر ونحوهما. وقال مرة: هي الخِرْفان والحُمْلان؛ ومن أَمثالهم: نَزْوُ الفُرارِ اسْتَجْهل الفُرارا قال المؤرج: هو ولد البقرة الوحشية يقال له فُرارٌ وفَرِيرٌ، مثل طُوالٍ وطَويلٍ، فإِذا شبَّ وقوي أَخذ في النَّزَوان، فمتى ما رآه غيرُه نَزا لِنَزْوِه؛ يضرب مثلاً لمن تُتَّقى مصاحبته. يقول: إِنك إِن صاحبتَه فعلتَ فعلَه. يقال: فُرارٌ جمع فُرارةٍ وهي الخِرْفان، وقيل: الفَرير واحد والفُرارُ جمع. قال أَبو عبيدة: ولم يأْت على فُعالٍ شيء من الجمع إِلا أَحرف هذا أَحدها، وقيل: الفَرِيرُ والفُرارُ والفُرارَةُ والفُرْفُر والفُرْفُورُ والفَرورُ والفُرافِرُ الحَمَل إِذا فطم واستَجْفر وأَخصب وسَمِن؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في الفُرارِ الذي هو واحد قول الفرزدق: لَعَمْري لقد هانتْ عليكَ ظَعِينةٌ، فَرَيْتَ برجليها الفُرارَ المُرَنَّقا والفُرارُ: يكون للجماعة والواحد. والفُرار: البهْم الكبار، واحدها فُرْفُور. والفَرِيرُ: موضع المَجَسَّة من مَعْرفة الفرس، وقيل: هو أَصل مَعْرفة الفرس. وفَرْفَرَ الرجلُ إِذا استعجل بالحماقة. ووقع القوم في فُرَّةٍ وأُفُرَّة أَي اختلاط وشدة. وفُرَّةُ الحرّ وأُفُرَّتهُ: شدته، وقيل: أَوله. ويقال: أَتانا فلان في أُفُرَّةِ الحر أَي في أَوله، ويقال: بل في شدته، بضم الهمزة وفتحها والفاء مضمومة فيهما؛ ومنهم من يقول: في فُرَّةِ الحر، ومنهم من يقول: في أَفُرَّةِ الحر، بفتح الأَلف. وحكى الكسائي أَن منهم من يجعل الأَلف عيناً فيقول: في عَفُرَّة الحرِّ وعُفُرّةِ الحر؛ قال أَبو منصور: أُفُرَّةٌ عندي من باب أَفَرَ يأْفِر، والأَلف أَصلية على فُعُلَّةٍ مثل الخُضُلَّةِ. الليث: ما زال فلان في أُفُرَّةِ شَرٍّ من فلان. والفَرْفَرَةُ: الصياح. وفَرْفَرَه: صاح به؛ قال أَوس بن مغراء السعدي: إِذا ما فَرْفَروه رَغَا وبالا والفَرْفَرةُ: العجلة. ابن الأَعرابي: فَرَّ يَفِرُّ إِذا عقل بعد استرخاء. والفَرْفَرةُ: الطيش والخفة؛ ورجلٌ فَرْفارٌ وامرأَة فَرْفارةٌ. والفَرْفَرةُ: الكلام. والفَرْفارُ: الكثير الكلام كالثَّرْثارِ. وفَرْفَر في كلامه: خلَّط وأَكثر. والفُرافِرُ: الأَخْرَقُ. وفَرْفَر الشيءَ: كسره. والفُرافِرُ والفَرْفار: الذي يُفَرْفِرُ كل شيء أَي يكسره. وفَرْفَرْت الشيء: حركته مثل هَرْهَرْته؛ يقال: فَرْفَرَ الفرسُ إِذا ضرب بفأْس لجامه أَسنانه وحرك رأْسه؛ وناس يَرْوُونه في شعر امرئ القيس بالقاف، قال ابن بري هو قوله: إِذا زُعْتُه من جانِبَيْهِ كِلَيْهما، مشى الهَيْذَبى في دَفِّه ثم فَرْفَرا ويروى قَرْقَرا. والهَيْذَبى، بالذال المعجمة: سير سريع من أَهْذَبَ الفرسُ في سيره إِذا أَسرع، ويروى الهَيْدَبى، بدال غير معجمة، وهي مِشْية فيها تبختر، وأَصله من الثوب الذي له هدب لأَن الماشي فيه يتبختر؛ قال: والرواية الصحيحة فَرْفَر، بالفاء، على ما فسره؛ ومن رواه قَرْقَر، بالقاف، فبمعنى صَوَّت. قال: وليس بالجيد عندهم لأَن الخيل لا توصف بهذا. وفَرْفَر الدابةُ اللجامَ: حركه. وفرس فُرفِرٌ: يُفَرْفِرُ اللجام في فيه. وفَرْفَرَني فَرْفاراً: نفضني وحركني. وفَرْفَر البعيرُ: نفض جسده. وفَرْفَرَ أَيضاً: أَسرع وقارب الخَطْو؛ وأَنشد بيت امرئ القيس: مشى الهَيْذَبى في دَفِّه ثم فَرْفَرا وفَرْفَر الشيءَ: شققه. وفَرْفَر إِذا شقق الزِّقاقَ وغيرها. والفَرْفار: ضرب من الشجر تتخذ منه العِساسُ والقِصاعُ؛ قال: والبَلْطُ يَبْرِي حُبَرَ الفَرْفارِ البَلط: المِخرطة. والحُبَر: العُقَد. وفَرْفَرَ الرجل إِذا أَوقد بالفَرْفار، وهي شجرة صَبُور على النار. وفَرْفَر إِذا عمل الفَرْفار، وهو مَرْكب من مراكب النساء والرِّعاءِ شِبْه الحَوِيَّة والسَّوِيَّة. والفُرْفُور والفُرافِرُ: سَوِيق يتخذ من اليَنْبُوتِ، وفي مكان آخر: سويقُ يَنْبوتِ عُمان. والفُرْفُر: العصفور، وقيل: الفُرْفُر والفُرْفُور العصفور الصغير. الجوهري: الفُرْفُور طائر؛ قال الشاعر: حجازيَّة لم تَدْرِ ما طَعْمُ فُرْفُرٍ، ولم تأْتِ يوماً أَهلَها بِتُبُشِّرِ قال: التُّبُشِّر الصَّعْوة. وفي حديث عون بن عبد الله: ما رأَيت أَحداً يُفَرْفِرُ الدنيا فَرْفَرَةَ هذا الأَعرج؛ يعني أَبا حازم، أَي يذمها ويمزِّقها بالذم والوقيعة فيها. ويقال الذئب يُفَرْفِرُ الشاة أَي يمزقها.وفَرِير: بطن من العرب.
الوَفْرُ من المال والمتاع: الكثيرُ الواسعُ، وقيل: هو العامُّ من كل شيء، والجمع وُفُورٌ؛ وقد وَفَرَ المالُ والنباتُ والشيءُ بنفسه وَفْراً ووُفُوراً وَفِرَةً. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: ولا ادَّخَرْتُ من غنائمها وَفْراً؛ الوَفْرُ: المال الكثير، وفي التهذيب: المال الكثير الوافر الذي لم ينقص منه شيء، وهو موفور وقد وَفَرْناه فِرَةً، قال: والمستعمل في التعدّي وفَّرْناه تَوْفِيراً. وفي الحديث: الحمد لله الذي لا يَفِرُه المَنْعُ أَي لا يُكْثِرُه من الوافِر الكثير. يقال: وَفَرَه يَفِرُه كوَعَدَه يَعِدُه. وأَرض وَفْراءُ: في نباتها فِرَةٌ. وهذه أَرض في نباتها وَفْرٌ ووَفْرَةٌ وفِرَةٌ أَيضاً أَي وُفُورٌ لم تُرْعَ. والوَفْراءُ: الأَرضُ التي لم يَنْقُصْ من نبتها؛ قال الأَعشى: عَرَنْدَسَةٌ لا يَنْقُصُ السَّيْرُ غَرْضَها، كأَحْقَبَ بالوَفْراءِ جَأْبٍ مُكَدَّمِ العرندسة: الشديدة من النوق. والغَرْضُ للرَّحْلِ: بمنزلة الحزام للسرج؛ يريد أَنها لا تَضْمُر في سيرها وكَلالها فَيَقْلَقَ غَرْضُها. ويقال: إِنها لعظم جوفها تستوفي الغَرْضَ. والأَحقب: الحمار الذي بموضع الحَقَبِ منه بياض، وإِنما تشبه الناقة بالعير لصلابته، ولهذا يقال فيها عَيْرانة. والجأْب: الغليظ. ومكدَّم: مُعَضَّض أي كَدَّمَتْهُ الحمير وهو يطردها عن عانته. ووَفَّرَ عليه حقه تَوْفِيراً واستوفَرَه أَي استوفاه وتَوَفَّرَ عليه رَعى حُرُماتِه. ويقال: هم مُتوافِرونَ أَي هم كثير. ووفُرَ الشيءُ وَفْراً وفِرَةً ووفَّره: كثره، وكذلك وَفَرَه مالَه وَفْراً وفِرَةً. ووَفَّرَه: جعله وافِراً. ووَفَرَه عِرْضَه ووَفَّره له: لم يَشْتِمْه كأَنه أَبقاه له كثيراً طيباً لم يَنْقُصْه بشتم؛ قال: أَلِكْنِي، وَفِرْ لابنِ الغَرِيرَةِ عِرْضَه، إِلى خالِدٍ من آلِ سَلْمى بنِ جَنْدَلِ ووَفُرَ عِرْضُه ووَفَرَ وُفوراً: كَرُمَ ولم يُبْتَذَلْ، قال: وهو من الأَوّل (* قوله « وهو من الاول» لعل المراد انه من باب ضرب او هو محرف عن وهو من اللازم بدليل ما بعده) ، وفي التنزيل العزيز: جَزاءً مَوْفوراً؛ هو من وَفَرْتُه أَفِرُه وَفْراً وفِرَةً، وهذا معتمد، واللازم قولك وَفَرَ المالُ يَفِرُ وُفوراً وهو وافر، وسِقاءٌ أَوْفَرُ، وهو الذي لم ينقص من أَديمه شيء، والموفور: الشيء التام؛ ووَفَرْتُ الشيءَ وَفْراً. وقولهم: تُوفَرُ وتُحْمَدُ من وقولك وَفَرْتُه عِرْضَه وماله. قال الفراء: إِذا عُرِضَ عليك الشيء تقول تُوفَرُ وتُحْمَدُ، ولا تقل تُوثَر؛ يُضْرَب هذا المثل للرجل تعطيه الشيء فيردُّه عليك من غير تسخُّط؛ وقول الراجز: كأَنها من بُدُنٍ وإِيفارْ دَبَّتْ عليها ذَرِباتُ الأَنْبارْ إِنما هو من الوفور والتمام. يقول: كأَنها مما أَوْفَرَها الراعي دَبَّتْ عليها الأَنْبار، ويروى: واستيفار، والمعنى واحد، ويروى: وإِيغار من أَوغَرَ العاملُ الخراج أَي استوفاه، ويروى بالقاف من أَوقَرَه أَي أَثقله. ووَفَرَ الشيءَ: أَكمَلَهُ. ووَفَر الثوبَ: قطعه وافراً؛ وكذلك السقاء إِذا لم يقطع من أَديمه فَضْلٌ. ومَزادة وَفْراءُ: وافِرَةُ الجلد تامة لم يُنْقَصْ من أَديمها شيء، وسِقاءٌ أَوْفَرُ؛ قال ذو الرمة: وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ أَثْأَى خَوارِزُها مُشَلْشَلٌ ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَبُ (* قوله« مشلشل» أي مقطر، نعت لسرب كما نص عليه الصحاح. والكتب جمع كتبه كغرفة وغرف: خروف الخرز. وأثأى: خرم. والخوارز: جمع خازرة.) والوفْراءُ أَيضاً: الملأَى المُوَفَّرَةُ المِلْءِ. وتَوَفّرَ فلانٌ على فلان بِبِرّه، ووَفَّرَ اللهُ حظه من كذا أَي أَسبغه. والموفورُ في العروض: كل جزء يجوز فيه الزحاف فيسلم منه؛ قال ابن سيده: هذا قول أَبي إِسحق، قال: وقال مرة الموفور ما جاز أَن يخرم فلم يخرم، وهو فعولن ومفاعلين ومفاعلتن، وإِن كان فيها زحاف غير الخرم لم تخلُ من أَن تكون موفورة، قال: وإِنما سميت موفورة لأَن أَوتادها توفرت. وأُذُنٌ وَفْراءُ: ضَخْمَةُ الشحمة عظيمة؛ وقول الشاعر: وابْعَثْ يَساراً إِلى وَفْرٍ مُدَمَّعَةٍ واجْدَحْ إِليها . . . . . . معناه أَنه لم يُعْطُوا منها الديات فهي موفورةٌ، يقول له: أَنت راع، ووَفَرَه عطاءَه إِذا رَدَّه عليه وهو راضٍ أَو مستقل له. والوَفْرَةُ: الشعر المجتمع على الرأْس، وقيل: ما سال على الأُذنين من الشعر، والجمع وِفارٌ؛ قال كثير عزة: كأَنَّ وِفارَ القومِ تحتَ رِحالِها، إِذا حُسِرَتْ عنها العمائمُ، عُنْصُلُ وقيل: الوَفْرَةُ أَعظم من الجُمَّةِ؛ قال ابن سيده: وهذا غلط إِنما هي وَفْرَةٌ ثم جُمَّة ثم لِمَّة. والوَفْرَةُ: ما جاوز شحمة الأُذنين، واللِّمَّةُ: ما أَلمَّ بالمَنْكِبَينِ. التهذيب: والوَفْرَةُ الجُمَّة من الشعر إِذا بلغت الأُذنين، وقد وفَرَها صاحبها، وفلان مُوَفَّرُ الشعر؛ وقيل: الوَفْرَةُ الشعرة إِلى شمحة الأُذن ثم الجُمَّة ثم اللِّمَّةُ. وفي حديث أَبي رِمْثَةَ: انطلقتُ مع أَبي نَحْوَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فإِذا هو ذو وَفْرَة فيها رَدْعٌ من حِنَّاءِ؛ الوَفْرَة: شَعر الرأْس إِذا وصل إِلى شحمة الأُذن. والوافِرَةُ: أَلْيَةُ الكبش إِذا عظمت، وقيل: هي كل شحمة مستطيلة؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي: وعَلَّمَنَا الصَّبْرَ آباؤُنا، وخُطَّْ لنا الرَّمْيُ في الوافِرَه الوافرة: الدنيا، وقيل: الحياة. والوافِرُ: ضَرْب من العَرُوض، وهو مفاعلتن مفاعلتن فعولن، مرتين، أَو مفاعلتن مفاعلتن، مرتين، سمي هذا الشطر وافراً لأَن أَجزاءه موفرةٌ له وُفورَ أَجزاء الكامل، غير أَنه حذف من حروفه فلم يكمل.
-
-
will flee

الأكثر بحثاً

اعرف أكثر

فهرس المعاجم

Loading...
"اضغط هنا لبرنامج المتدبر على الويب"