38 - {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}
«جهد» نائب مفعول مطلق، وجملة «لا يبعث الله» جواب القسم، ولم يؤكد بالنون؛ لأنه منفي. وقوله «بلى» : حرف جواب، «وعدا» : مفعول مطلق لعامل مقدر، أي: وعد ذلك وعدا، والجار «عليه» متعلق بنعت لـ «وعدا» ، و «حقا» مفعول مطلق لعامل محذوف، أي: حقَّ ذلك حقا. وجملتا «وعد وعدا» ، «وحق حقا» معترضتان بين المتعاطفين. وجملة «ولكن أكثر الناس لا يعلمون» معطوفة على جملة مقدرة، أي: بلى يبعثهم ولكن أكثر ...
«وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا» (113) أي لا تعدلوا ولا تنزعوا إليهم ولا تميلوا، ويقال: ركنت إلى قولك أي أردته وأحببته وقبلته، ومجاز «ظلموا» هاهنا: كفروا.
«وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ» (115) أي ساعات وواحدتها زلفة، أي ساعة ومنزلة وقربة ومنها سميت المزدلفة، قال العجّاج:
ناج طواه الأين مما وجفا ... طىّ اللّيالى زلفا فزلفا «1»
سماوة الهلال حتى احقوقفا «2»
[سماوته: شخصه وسماوة الرجل شخصه، ووقع، طىّ على ضمير فعل للمطى فيصير به فاعلا] .
«فَلَوْلا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ» (117) مجازه: فهلا «3» كان من القرون الذين من قبلكم ذووا بقية، أي يبقون و «يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ
__________
(1) «وزلفا ... فزلفا» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري 8/ 268.
(2) ديوانه 84- والكتاب 1/ 150 والطبري 12/ 72 والصحاح واللسان والتاج (زلف) والشنتمرى 1/ 180 وفتح الباري.
(3) «فلولا ... فهلا» : وفى البخاري: فلولا كان فهلا كان. قال ابن حجر: (8/ 267) وهو قول أبى عبيدة، قال فى قوله تعالى: «فلولا» الآية إلى قوله «من القرون» .