الرسم القراني
وَٱلْوَٰلِدَٰتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ وَعَلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُۥ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةٌۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦ وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَاتَيْتُم بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
اعراب القران
مَنْ يَحْلِلْ) : بِضَمِّ اللَّامِ ; أَيْ يَنْزِلْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ) [الرَّعْدِ: 31] . وَبِالْكَسْرِ بِمَعْنَى يَجِبُ ; كَقَوْلِهِ: وَ (وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ) [الزُّمَرِ: 40] . قَالَ تَعَالَى: (وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى (83)) . قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا أَعْجَلَكَ) : «مَا» اسْتِفْهَامٌ، مُبْتَدَأٌ، وَ «أَعْجَلَكَ» الْخَبَرُ. قَالَ تَعَالَى: (قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (84)) . قَوْلُهُ تَعَالَى: (هُمْ) : مُبْتَدَأٌ، وَ (أُولَاءِ) بِمَعْنَى الَّذِي. (عَلَى أَثَرِي) صِلَتُهُ ; وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ مُسْتَقْصًى فِي قَوْلِهِ: (ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ) [الْبَقَرَةِ: 85] . قَالَ تَعَالَى: (فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (86)) . قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَعْدًا حَسَنًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مُؤَكِّدًا، أَوْ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ بِمَعْنَى الْمَوْعُودِ. قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (88)) . قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِمَلْكِنَا) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّهَا، وَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا لُغَاتٌ، وَالْجَمِيعُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْقُدْرَةِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الضَّمَّ مَصْدَرُ «مَلِكَ» يُقَالُ مَلِكٌ بَيَّنُ الْمُلْكِ. وَالْفَتْحُ بِمَعْنَى الْمَمْلُوكِ ; [أَيْ بِإِصْلَاحِ مَا يَمْلِكُ. وَالْكَسْرُ مَصْدَرُ مَالِكٍ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْمَمْلُوكِ أَيْضًا] ; وَإِذَا جُعِلَ
مجاز القران
وكيف بظلم جارية ... ومنها اللّين والرّحم] قال العجّاج: ولم تعوّج رحم من تعوّجا «1» «فَأَتْبَعَ سَبَباً» (85) أي طريقا وأثرا ومنهجا. «فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ» (86) تقديرها: فعلة ومرسة «2» وهى مهموزة، لأن مجازها مجاز ذات حمأة، قال: تجىء بملئها يوما ويوما ... تجىء بحمأة وقليل ماء «3» وقال حاتم [طىّ] : وسقيت بالماء النّمير ولم ... أترك الأطم حمأة الجفر «4» النمير الماء الذي تسمن عنه الماشية. ومن لم يهمزها جعل مجازه مجاز فعلة من الحرّ الحامى وموضعها حامية. __________ (1) : ديوانه 10 والطبري 16/ 4 واللسان (رحم) . (2) «مرسة» : لم أجد كلمة بهذا الوزن فى مادة مرس فى كتب اللغة. (3) : لم أجده فيما رجعت إليه. (4) : ديوانه 36.
مكتبة المتدبر

الأكثر تحميلاً

Loading...
"اضغط هنا لبرنامج المتدبر على الويب"