الرسم القراني
إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُوٓا۟ إِخْوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِ وَكَانَ ٱلشَّيْطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورًا
اعراب القران
وَالثَّانِي: أَنَّ مَا وَذَا اسْمٌ وَاحِدٌ مُبْتَدَأٌ، وَعَلَيْهِمُ الْخَبَرُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا فِي الْبَقَرَةِ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا وَ (لَوْ) : فِيهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ عَلَى بَابِهَا، وَالْكَلَامُ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى؛ أَيْ: لَوْ آمَنُوا لَمْ يَضُرُّهُمْ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا بِمَعْنَى أَنِ النَّاصِبَةِ لِلْفِعْلِ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي قَوْلِهِ: (لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ) [الْبَقَرَةِ: 96] وَغَيْرِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى إِنِ الشَّرْطِيَّةِ كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ: (وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ) ؛ أَيْ: وَأَيُّ شَيْءٍ عَلَيْهِمْ إِنْ آمَنُوا؛ وَتَقْدِيرُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ: أَيُّ شَيْءٍ عَلَيْهِمْ فِي الْإِيمَانِ. قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا) (40) . قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِثْقَالَ ذَرَّةٍ) : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَفْعُولٌ لِيَظْلِمُ؛ وَالتَّقْدِيرُ: لَا يَظْلِمُهُمْ، أَوْ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا، وَيَظْلِمُ بِمَعْنَى يَنْتَقِصُ؛ أَيْ: يَنْقُصُ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ. وَالثَّانِي: هُوَ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ تَقْدِيرُهُ: ظُلْمًا قَدْرَ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ، فَحُذِفَ الْمَصْدَرُ وَصِفَتُهُ، وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُمَا. (وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً) : حُذِفَتْ نُونُ تَكُنْ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَشِبْهِ النُّونِ لِغُنَّتِهَا وَسُكُونِهَا بِالْوَاوِ، فَإِنْ تَحَرَّكَتْ لَمْ تُحْذَفْ نَحْوُ: (وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ) [النِّسَاءِ: 38] ، (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ) [الْبَيِّنَةِ: 1] وَ «حَسَنَةً» بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّ كَانَ التَّامَّةُ، وَبِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهَا النَّاقِصَةُ. وَ «مِنْ لَدُنْهُ» مُتَعَلِّقٌ بِيُؤْتِ، أَوْ حَالٌ مِنَ الْأَجْرِ.
مجاز القران
«أَكْلًا لَمًّا» (19) تقول: لممته «1» أجمع أي أتيت على آخره.. «حُبًّا جَمًّا» (20) كثيرا شديدا:. «فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ» (25) ويومئذ لا يعذّب عذاب الله أحد فى الدنيا. __________ (1) . - 1 «لممته ... آخره» : كما فى البخاري وقد أشار إليه ابن حجر بقوله. وهو قول أبى عبيدة بلفظه (فتح الباري 8/ 540) . [.....]
مكتبة المتدبر

الأكثر تحميلاً

Loading...
"اضغط هنا لبرنامج المتدبر على الويب"