إذا أضاف إلى حرف أو لم يضف. وقرأ ابن محيصن وآايدناه «1» ، وقرأ مجاهد وابن كثير بِرُوحِ الْقُدُسِ. أَفَكُلَّما ظرف. بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ حذفت الهاء لطول الاسم أي تهواه. فَفَرِيقاً منصوب بكذبتم وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ.
[سورة البقرة (2) : آية 88]
وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً ما يُؤْمِنُونَ (88)
وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ ابتداء وخبر مشتقّ من قولهم أغلف أي على قلوبنا غطاء، ومثله وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ [فصلت: 5] ، وكذا وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ [فصلت: 26] ، وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ [نوح: 7] وجوز أن يكون غلف جمع غلاف وحذفت الضمة لثقلها فأما غلف فهو جمع غلاف لا غير أي قلوبنا أوعية للعلم وقيل: أي قلوبنا لا تجلى بشيء كالغلف.
[سورة البقرة (2) : آية 89]
وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ (89)
وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ نعت لكتاب، ويجوز في غير القرآن نصبه على الحال، وفي قراءة عبد الله منصوب في «آل عمران» «2» قال الأخفش سعيد: جواب لمّا محذوف لعلم السامع كما قال: فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ [الإسراء: 7] أي فإذا جاء وعد الآخرة خلّيناكم وإياهم بذنوبكم ولم نحل بينكم وبينهم، ومثله وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ [يس: 45] أي وإذا قيل لهم هذا أعرضوا ودلّ عليه فإذا هم معرضون «3» ، وقال الفراء «4» : فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كأن الفاء جواب للمّا الأولى والثاني ولم تحتج الأولى إلى جواب.
قال سيبويه «5» : وقال جلّ وعزّ:
[سورة البقرة (2) : آية 90]
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ (90)
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا كأنه قال: بئس الشيء اشتروا به أنفسهم ثم قال: «أن» على التفسير كأنه قيل له: ما هو؟ كما يقول العرب: بئسما
وقال زهير:
فلن يقولوا بحبل واهن خلق ... لو كان قومك فى أمثاله هلكوا
«1» [703] .
«وَفِصالُهُ» (14) أي فطامه..
«وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ» (15) أي طريق من رجع وتاب إلى الله وهذا مما وصّى الله به ثم رجع الخبر إلى لقمان فقال.
«يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ» (16) أي زنة حبة..
«وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ» (18) مجازه: ولا تقلب وجهك ولا تعرض بوجهك فى ناحية من الكبر ومنه الصعر الذي يأخذ الإبل فى رؤوسها حتى يلفت أعناقها عن رؤوسها قال عمرو بن حنىّ التّغلبىّ:
وكنا إذا الجبار صعّر خدّه ... أقمنا له من ميله فتقوّما
«2» [704] والصّعر داء يأخذ البعير فى عنقه أو رأسه فيشبّه به الرجل الذي يتكبر على الناس «3» .
«وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً» (18) أي لا تمرح فى مشيك من الكبر.
«إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ» (19) أي أشدّ الأصوات.
__________
(1) . - 703: ديوانه ص 180 والطبري 21/ 40.
(2) . - 704: أنشده صاحبا اللسان والتاج (صعر) ونسباه للمتلمس وهو من كلمة فى معجم المرزباني (ص 206) قال: وهذا البيت يروى فى قصيدة المتلمس التي أولها يعيرنى.. إلخ وأبو عبيدة وغيره