الرسم القراني
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَٰنِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ
اعراب القران
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ) : الْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ شَيْئًا مِنْ طَيِّبَاتِ. وَقَدْ ذُكِرَ مُسْتَوْفًى فِيمَا تَقَدَّمَ. (وَلَا تَيَمَّمُوا) : الْجُمْهُورُ عَلَى تَخْفِيفِ التَّاءِ، وَمَاضِيهِ تَيَمَّمُ وَالْأَصْلُ تَتَيَمَّمُوا، فَحَذَفَ التَّاءَ الثَّانِيَةَ، كَمَا ذُكِرَ فِي قَوْلِهِ: «تَظَاهَرُونَ» . وَيُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ، وَقَبْلَهُ أَلِفٌ وَهُوَ جَمْعٌ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ، وَإِنَّمَا سَوَّغَ ذَلِكَ الْمَدُّ الَّذِي فِي الْأَلِفِ، وَقُرِئَ بِضَمِّ التَّاءِ، وَكَسْرِ الْمِيمِ الْأُولَى عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَحْذِفْ شَيْئًا، وَوَزْنُهُ تَفْعَلُوا. (مِنْهُ) : مُتَعَلِّقَةٌ بِـ «تُنْفِقُونَ» وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْفَاعِلِ فِي تَيَمَّمُوا، وَهِيَ حَالٌ مُقَدَّرَةٌ ; لِأَنَّ الْإِنْفَاقَ مِنْهُ يَقَعُ بَعْدَ الْقَصْدِ إِلَيْهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْخَبِيثِ ; لِأَنَّ فِي الْكَلَامِ ضَمِيرًا يَعُودُ إِلَيْهِ ; أَيْ مُنْفِقًا مِنْهُ. (وَالْخَبِيثُ) : صِفَةٌ غَالِبَةٌ، فَلِذَلِكَ لَا يُذْكَرُ مَعَهَا الْمَوْصُوفُ. (وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ) : مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهُ. (إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; أَيْ إِلَّا فِي حَالِ الْإِغْمَاضِ. وَالْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ التَّاءِ، وَإِسْكَانِ الْغَيْنِ، وَكَسْرِ الْمِيمِ، وَمَاضِيهِ أَغْمَضَ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ، وَقَدْ حُذِفَ مَفْعُولُهُ ; أَيْ تُغْمِضُوا أَبْصَارَكُمْ أَوْ بَصَائِرَكُمْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَازِمًا مِثْلُ أَغْضَى عَنْ كَذَا، وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ، وَالتَّقْدِيرُ: أَبْصَارُكُمْ. وَيُقْرَأُ تُغْمَضُوا: بِضَمِّ التَّاءِ وَالتَّخْفِيفِ، وَفَتْحِ الْمِيمِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالْمَعْنَى إِلَّا أَنْ تُحْمَلُوا عَلَى التَّغَافُلِ عَنْهُ، وَالْمُسَامَحَةِ فِيهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أُغْمِضَ إِذَا صُودِفَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ; كَقَوْلِكَ أُحْمِدَ الرَّجُلُ ; أَيْ وُجِدَ مَحْمُودًا،
مجاز القران
«سورة إذا الشّمس كوّرت» (81) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ «إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» (1) مثل تكوير العمامة، تلفّ فتمحى.. «انْكَدَرَتْ» (2) يقال: انكدر فلان انصب، قال العجّاج: أبصر خربان فضاء فانكدر «1» «2» [930] . «وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ» (8) وأد ولده حيّا قال الفرزدق: ومنّا الذي منع الوائدات ... وأحيا الوئيد فلم يوأد «3» [931] وهو صعصعة بن ناجية جدّه.. «وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ» (13) أدنيت.. «فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ» (15، 16) هى النجوم.. «وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ» (17) قال بعضهم: إذا أقبلت ظلماؤه «4» ، وقال بعضهم: إذا ولّى ألا تراه. قال «وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ «5» » (18) قال علقمة بن قرط: __________ (1) . - 3- 5 «مثل ... فانكدر» رواه القرطبي (19/ 235) عن أبى عبيدة. (2) . - 930: ديوانه ص 17. (3) . - 931: ديوانه ص 203 واللسان (وأد) والقرطبي 19/ 231 وشواهد الكشاف 102. (4) . - 11 «إذا ... ظلامه» الذي ورد فى الفروق: رواه ابن قتيبة عن أبى عبيدة (القرطين 2/ 205) . (5) . - 11 13 «والليل ... تنفس» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة (فتح الباري 8/ 533
مكتبة المتدبر

الأكثر تحميلاً

Loading...
"اضغط هنا لبرنامج المتدبر على الويب"